ص 6 كتاب القضاء ) وكذا الجواهر ( راجع ج 40 ص 1 ) كما أنه ذكر مقابل الرجوع إلى القضاة العدول ، الرجوع إلى السلطان الجائر ، وهذا يدلّ على أن المراد من الرجوع إليه لإرجاعه إلى القضاة أو لتصديهم لمنصب القضاء في بعض الأمور كما لا يخفى على من راجع تاريخ الخلفاء وغيرهم فقد كانوا يتصدون لبعض القضاء بأنفسهم أو بإحضار القضاة والتشاور معهم . والتعبير بالخصومة والتداري في صدرها ، كالتعبير بالتحاكم أيضاً ، شاهد ظاهر على كون الكلام في منصب القضاء ، وأما قوله « اجعلوا » ليس بمعنى قاضي التحكيم لمنافاته لقوله فإني قد جعلته قاضياً ، بل الظاهر منه جعله بمعنى البناء العملي على الرجوع إليه ، وأعلام الشيعة بأن يرجعوا إليه في خصوماتهم . دون الرجوع إلى غيره . 3 - التوقيع المبارك المعروف ما رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين ، عن محمّد بن محمّد بن عصام عن محمّد بن يعقوب ، عن إسحاق بن يعقوب ، قال : سألت « محمّد بن عثمان العمري » أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، وورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) : أمّا ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك - إلى أن قال - : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله [1] ( والحديث طويل أخذنا مقدار الحاجة وإن شئت تمام الحديث فراجع بحار الأنوار ج 53 ص 180 ) . والكلام فيه أمّا من حيث السند فقد وقع الكلام في « محمّد بن محمّد بن عصام »
[1] وسائل الشيعة : ج 18 ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 9 .