أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال : من تحاكم إليه في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت . قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإني قد جعلته عليكم حاكماً فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخف بحكم الله وعلينا ردّه ، والراد علينا الراد على الله وهو على حدّ الشرك بالله [1] . والكلام فيها تارة من حيث السند وأخرى من حيث الدلالة . أمّا الأوّل فالمعروف أن الأصحاب تلقوه بالقبول ، حتّى سميت في كلماتهم بالمقبولة ، وإلَّا يشكل الاعتماد عليها بحسب حال الرواة ، والعمدة في الإشكال في سندها نفس عمر بن حنظلة لعدم ورود توثيق له في كتب الرجال . نعم في السند « صفوان بن يحيى » وهو من أصحاب الإجماع ، ولكن ذكرنا في محلَّه أن ما هو المشهور من أن وجود بعض أصحاب الإجماع في سند الحديث يغنينا عن ملاحظة حال من بعده ، ممّا لا دليل عليه ، بل لعل معنى أصحاب الإجماع كون الأصحاب مجمعين على قبول روايات أنفسهم وتوثيقهم . هذا مضافاً إلى نقل روايتين في ترجمة الرجل تدلان على توثيقه ، أحدهما ما ورد في باب أوقات الصلاة عن يزيد بن خليفة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذاً لا يكذب علينا [2] . وفي رواية أخرى عن عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : القنوت يوم الجمعة . فقال : أنت رسولي إليهم في هذا ، إذا صليتم في جماعة ففي الركعة الأولى وإذا
[1] وسائل الشيعة : ج 18 ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 1 . [2] الفروع من الكافي : ج 3 باب وقت الظهر والعصر ح 1 .