وتبعه في هذا التقسيم جامع المدارك [1] . والإنصاف أن مراتب الولاية العامّة أكثر من ذلك لكلّ منها محل خاصّ في الفقه ، ويمكن حصرها في سبع مراتب ، بعضها أقوى من بعض لا بدّ من ذكرها ثمّ تحقيق حالها بحسب الأدلَّة وكلمات الفقهاء الأعلام « رضوان الله عليهم » . * * * الاختيارات السبعة للولي الفقيه 1 - الولاية على أموال القصّر والغيّب من الصغار الذين لا وليّ لهم من الأب والجدّ والوصي وبعض المجانين والسفهاء ، أي من لا يتصل جنونهم وسفههم بالصغر على قول مشهور ، بل وكذلك من يتصل على احتمال ، وكذا الغائبين الذين تكون أموالهم في خطر لا بدّ من حفظها حسبة ، وشبه ذلك من الأوقاف الخاصّة . 2 - الولاية على أخذ الخمس والزكاة والأوقاف العامّة وصرفها في مواردها على ما ذكروها في أبواب الخُمس والزكاة . 3 - الولاية على إجراء الحدود الخارجة عن منصب القضاء . 4 - الولاية على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما يتوقف على ضرب أو جرح أو قتل أحياناً ، فقد ذكروا في كتاب الأمر بالمعروف أن له مراتب ، فما لم يبلغ إلى هذا الحدّ كان من وظائف عموم المؤمنين ، وإذا بلغ هذا المبلغ لم يجز إلَّا بإشراف الحاكم . 5 - الولاية على الحكومة والسياسة ، وتنظيم البلاد وحفظ الثغور والدفاع في مقابل الأعداء وكلّ ما يرتبط بنظام المجتمع والمصالح العامّة التي يتوقف عليها