responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 359


ليكون رباً ، بل كان ملتزماً به من طرف واحد وهو البنك ، فتأمّل . والأحوط عدم ذكر هذا الشرط في معاملات البنوك لتسلم عن الإشكال .
خامساً : القروض البنكية :
بقي الكلام في آخر قسم من أعمال البنوك ، وهو القروض التي تدفعها البنوك للناس في سبيل المضاربة ثمّ تستردّها مع الزيادة ، فهل يمكن تصحيحها بعقد المضاربة - بأن يكون البنك مضارباً والمقترض عاملًا بعد تعيين مقدار من الربح الحاصل - أم لا ؟
أقول : هذا القسم من أعمال البنوك أشدّ إشكالًا لأنّ ما يؤخذ من البنوك لا يصرف في المضاربة بل يصرف في بناء المساكن أو تعميرها ، مضافاً إلى عدم تقبّل البنك الخسارة المحتملة ، وللتخلَّص من محذور الربا هذا لا بدّ في كلّ مورد من اختيار عقد يناسبه ، ففي مورد المضاربة لا بدّ من تحقّق شروطها ، وفي موارد البناء والعمران كذلك وذلك بأن يدفع البنك قروضاً لذوي الحساب ويشاركهم في مشاريعهم ، كأن يشتري قطعة من أرضه بمبلغ من الثمن ويعطيه إيّاه نقداً ، ثمّ بعد إتمام البناء يبيعها منه بمبلغ أكثر منه نسيئة ، ولا مانع منه .
ثمّ إنّ جميع ما ذكرنا من توجيه للإشكالات المتقدّمة في تصحيح أعمال البنوك يتوقّف على قصد العقود المذكورة - من ناحية طرفي العقد - قصداً جدّياً لا صورياً .
وممّا لا يخفى ذكره أنّ جماعة من الفضلاء ذكروا لجميع أعمال البنوك طرقاً مشروعة لتكون قانوناً لنظام البنوك ، ولا يبعد مطابقة تلك الطرق لما هو المذكور في الكتب الفقهية ، ولكن من المؤسف وجود الاضطراب الشديد في نظام البنوك في خصوص هذا القسم من المعاملات .
* * *

359

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 359
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست