على الإمام المعصوم كافر . 2 - وما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا بعث - إلى أن قال - : لا تغدروا ولا تغلَّوا ولا تمثّلوا . » [1] . ومورده قتال أهل الشرك . وفي معناه ما عن معاوية بن عمّار ، قال : أظنّه عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كان رسول الله إذا أراد أن يبعث سرية دعاهم - إلى أن قال - : لا تغلَّوا ولا تمثّلوا ولا تغدروا » [2] . 3 - وما ورد في وصيّة مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حقّ قاتله - عبد الرحمن بن ملجم - أنّه أوصى أن لا يمثّل بقاتله ، وقال : « فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور » [3] . وبما أنّ التشريح من أقسام المثلة ، بل من أشدّها في كثير من الأحيان للحاجة فيه غالباً إلى تقطيع الأعضاء ، فهو مصداق له ومحرّم . ولا يضرّ الإشكال في أسانيد بعض هذه الأحاديث بعد تضافرها وتعاضدها وعمل الأصحاب بها ، بل يظهر من الجواهر كون الحرمة إجماعية [4] . ويمكن الجواب عن هذا الاستدلال بما تقدّم بيانه عن أهل اللغة : من أنّ المثلة ليست مجرّد قطع الأعضاء ، بل هي القطع تعذيباً للأحياء وانتقاماً من الأموات ، فالمقصود منها هو التعذيب أو الانتقام ، وليس شيء من هذين الأمرين متحقّقاً في التشريح لأنّهما من الأمور القصدية ، بخلاف التشريح فإنّه يستهدف أغراضاً عقلائية
[1] الوسائل : ج 43 ب 15 آداب جهاد العدو ح 3 . [2] المصدر السابق : ح 2 . [3] المصدر السابق : ج 19 ص 96 ب 62 من قصاص النفس ح 6 . [4] جواهر الكلام : ج 21 ص 77 .