responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 31


« إنّ القصد أمر يحبّه الله عزّ وجل وإنّ السرف يبغضه حتّى طرحك النواة ، فإنّها تصلح لشيء ، وحتّى صبّك فضل شرابك » [1] . وفي حديث بشر بن مروان قال : دخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدعى برطب فأقبل بعضهم يرمي بالنوى قال : فأمسك أبو عبد الله ( عليه السلام ) يده فقال :
« لا تفعل ، إنّ هذا من التّبذير والله لا يُحِبُّ الْفَسادَ » [2] . وفي حديث مكارم الأخلاق عن الصّادق ( عليه السلام ) :
« أدنى الإسراف هراقة فضل الإناء وابتذال ثوب الصون وإلقاء النّوى » [3] . وعن الكاظم ( عليه السلام ) : « . ولكن السرف أن تلبس ثوب صونك في المكان القذر » [4] . بل جاء في روايات عديدة أنّ الأئمة ( عليه السلام ) كانوا يأخذون فتات الخبز المطروحة في حواشي المائدة ويأمرون به أصحابهم خشية الإسراف والتّبذير .
دفن الأضاحي أو إحراقها من أوضح مصاديق الإسراف أو التبذير إذا عرفت ذلك فلا يخفى عليك أنّ ذبح الأضاحي مع دفنها أو إحراقها أو طرحها حتّى تتعفّن بحيث لا تأكلها الكلاب أيضاً ، من أوضح مصاديق الإسراف والتبذير الممنوعين شرعاً ، لا سيّما إذا كان بهذا المقدار والعدد الكبير الذي قد يبلغ مليون أو



[1] بحار الأنوار : المجلد 68 ، طبع بيروت ، الصفحة 364 .
[2] بحار الأنوار : المجلد 72 ، طبع بيروت ، الصفحة 303 .
[3] بحار الأنوار : المجلد 72 ، طبع بيروت ، الصفحة 303 ، والمراد من ثوب الصون هو الثياب التي تلبس في خارج البيت حفظاً لمكانة الإنسان ، فإنّ لبسها في المكان القذر أو مثله نوع من التضييع والإسراف وهو منهيّ عنه .
[4] بحار الأنوار : المجلد 76 ، طبع بيروت ، الصفحة 317 .

31

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 31
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست