< فهرس الموضوعات > الفرق بين الإسراف والتّبذير < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > سعة دائرة مفهومي الإسراف والتّبذير < / فهرس الموضوعات > * ( والَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ) * [1] . ونهى القرآن عن التبذير أيضاً بلحن شديد ، فعرّف المبذّرين بأنّهم إخوان الشياطين حيث قال : * ( وآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ والْمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ) * . [2] الفرق بين الإسراف والتّبذير وقد وقع الكلام بين المحقّقين في بيان الفرق بين الإسراف والتبذير ، والذي يظهر من خلال الدقّة والتأمّل أنّ الإسراف بمعنى الخروج عن حدّ الاعتدال والاقتصاد من دون تضييع شيء بحسب الظاهر ، كلبس الثياب الثمينة القيّمة الَّتي تساوي قيمتها أضعاف قيمة الثياب العادية مئات المرّات مثلا ، فهو إسراف ، وفي الحال لم يضيّع شيء ، ولكن التبذير هو ما يؤدي إلى تضييع نعم الله تعالى ، كما إذا هيّأ لعشرة أشخاص مثلا طعام خمسين شخصاً بحيث يطرح الزائد ويفسد . هذا هو الفرق بين الكلمتين ، ويؤيد ذلك أيضاً المعنى اللغوي لهما ، نعم ربّما اتحدا واستعملا في معنى واحد . سعة دائرة مفهومي الإسراف والتّبذير ثمّ إنّ دائرة مفهوم الإسراف أو التبذير واسعة بحيث تشمل أخسّ الأشياء فضلا عن الموضوعات المهمّة والأشياء الثمينة ، فقد جاء في حديث داود الرقّي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :