1 - تعريف العناوين الثانوية . 2 - عدد العناوين الثانوية . 3 - دور العناوين الثانوية في الفقه الإسلامي . 4 - نسبة العناوين الثانوية إلى الأدلَّة . [1] تعريفها قد مرّ أنّ كلّ حكم له موضوع خاصّ ، وهذا الموضوع قد يلاحظ بذاته وله أقسام وأنواع وأفراد ، وقد يلاحظ بحسب العناوين الطارئة الذي قد يتغير حكمه معها ، مثلًا لحم الميتة له عنوان بذاته ، وله أقسام : ميتة البقر والغنم والإبل ، وأسباب الموت أيضاً مختلفة ، فقد تكون متردية وأخرى نطيحة وثالثة ممّا أكله السبع أكل بعضه وبقي بعض . فقوله : * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ) * ( 1 ) يشمل الجميع بناءً على كون الموت بمعنى ما لم يُذكَّ ، ولكن للميتة عناوين طارئة خارجة عن ذاتها ، مثلًا هذه الميتة ممّا اضطر إلى أكلها ، ومن الواضح أنّ الاضطرار وعدمه ليس ممّا يعرضها لذاتها ، بل لأمور خارجية ، وهذا وأشباهه هي العناوين الثانوية . مثال آخر : حفر البئر في ذاته أمر مباح ، من دون فرق بين الآبار العميقة والمتوسطة وقليلة العمق ، ولكن إذا كان مقدمة لتحصيل الماء للوضوء والغسل فحينئذ يجب بعنوان المقدمة . ومن الواضح أنّ هذا العنوان خارج عن ذات البئر وإنّما طرأ عليه من الخارج ، فهذا عنوان ثانوي . إلى غير ذلك من الأمثلة . ومنه المسألة المعروفة ، وهي تحريم شرب التنباك في بعض الأزمنة من قِبل آية الله الشيرازي لكونه سبباً لمزيد قوّة أعداء الإسلام .