2 - ومنها : قوله ( عليه السلام ) : أحكام المسلمين على ثلاثة : شهادةٌ عادلةٌ أو يمينٌ قاطعةٌ أو سنّةٌ ماضيةٌ . [1] . والعلم ليس من هذه الثلاثة ، إلى غير ذلك من أمثاله . ويمكن الجواب عنهما بأنّهما من قبيل العامّ وكلّ عامّ يقبل التخصيص ، ولا مانع في أن يقال : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان وكذا بما ثبت لي من طريق الحسّ أو ما يقارب الحسّ . نعم ، لا بدّ من قيام الدليل على التخصيص ، وقد عرفت قيامه على ذلك . 3 - ومنها : ما ذكرنا من المؤيّدات التي قد تجعل جملتها دليلًا ، من كون العمل به موجباً للتهمة وسوء الظنّ ، وغير ذلك من المفاسد . وقد عرفت الجواب عنها وأنّ ذلك إنّما يتصور في خصوص ما حصل من المبادي الحدسيّة النظرية ، فإنّها الموجبة للفساد واتّهام القاضي دون الحسّية أو ما قارب الحسّ ، فإنّهما مقبولان عند جميع الناس كالقضايا المحكية عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . 4 - ومنها : ما استدلّ به أيضاً من أمور ضعيفة واهية ، مثل أنّ عمل القاضي بعلمه تزكيةٌ لنفسه وهي قبيحةٌ ! أو أنّ بناء الحدود على المسامحة والدرء ومع حجّية علم القاضي يتّسع نطاقها . وما أشبه ذلك ممّا لا حاجة إلى ذكره الجواب عنه لوضوح فساده . 5 - بعض الأحاديث الواردة في الباب مثل ما يلي : أ - ما رواه البيهقي في سننه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قضية الملاعنة : لو كنت راجماً من غير بيّنة لرجمتها [2] .
[1] الوسائل : ج 18 ب 1 من أبواب كيفية الحكم ح 6 . [2] سنن البيهقي : ج 7 ص 407 .