responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 186


فعلى هذا فَتح باب هذه العلوم في المحاكم الشرعية يوجب سلب اعتماد الناس عنها ، وقد يكون سبباً لأن تزلّ أقدام القضاة .
ويؤيّده أيضاً أنّا لم نسمع في القضايا المنقولة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ووصيّه أمير المؤمنين والأئمّة المعصومين من بعده ( عليهم السلام ) حكمهم بالمبادي الحدسية والعلم الحاصل منها .
إن قلت : أليس ما مرّ في بعض الروايات عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من فهم صدق المرأة في دعواها ولادة الولد من زوجها الذي كان شيخاً كبيراً ، بضعف الولد عن القيام كسائر أترابه من الصبيان ، من العلم الحاصل من المبادي الحدسيّة ومع ذلك قد حكم ( عليه السلام ) بلحوق الولد بمثل هذا الزوج .
قلت : قد عرفت أنّ الحديث المذكور لا يخلو عن الإشكال سنداً ودلالةً ، أمّا الأوّل فلكونه مرسلًا ، وأمّا الثّاني فلأنّ مجرّد ذلك قد لا يوجب العلم بولادة الولد من أب هَرم . فلعلّ عدم قدرة الصبي عن القيام كان لمرض فيه أو ضعف من ناحية أخرى .
فلا بدّ من حمله على محامل أخرى أو ردّ علمه إلى أهله ، ولا يمكن الركون إليه في مثل هذه المسألة .
* * * أدلَّة المانعين عن حجيّة علم القاضي قد ظهر ممّا ذكرنا أثناء البحث السابق كثيرٌ من أدلَّتهم :
1 - منهم : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان [1] . وما أشبه ذلك ، فطريق القضاء منحصرٌ في هذين وليس علم القاضي منهما .



[1] الوسائل : ج 18 ب 2 من أبواب كيفية الحكم ح .

186

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 186
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست