علماء الإسلام متّفقون على أنّ دية المرأة نصف دية الرّجل ، أي ( 500 دينار ) ، ولم يخالف في ذلك أحد منهم ، وإليك كلمات بعض كبار الفقهاء ( السنّة والشيعة ) . 1 - يقول المرحوم الشّيخ محمّد حسن النّجفي ( قدس سره ) في كتابه الثمين « جواهر الكلام » : « وكيف كان فلا خلاف ولا إشكال نصّاً وفتوى في أنّ دية المرأة الحرّة المسلمة صغيرة كانت أو كبيرة ، عاقلة أو مجنون ، سليمة الأعضاء أو غير سالمة الأعضاء على النّصف من جميع الأجناس المذكورة في العمد وشبهه والخطأ ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص ، بل هو كذلك من المسلمين كافة إلَّا من ابن عليّة والأصم » [1] . 2 - قال الشّيخ الطَّوسي ( قدس سره ) - وهو من اتفقت كلمة علماء الإسلام على احترامه والإعجاب به وتقديره - في كتابه القيّم « الخلاف » : « ودية المرأة نصف دية الرّجل ، به قال جميع الفقهاء ، وقال « ابن عليّة » [2] و « الأصم » : وهما سواء في الدية ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . وهو إجماع الأمّة » [3] . 3 - وللمرحوم صاحب الرّياض ( قدس سره ) - وهو من كبار فقهاء الشّيعة - كلام في هذه المسألة شبيه بكلام صاحب الجواهر ، وبعبارة أخرى : كلام صاحب الجواهر شبيه بكلام صاحب الرّياض . ولذا لا نكرّر ذلك الكلام [4] .
[1] جواهر الكلام : ج 43 ، ص 32 . [2] « ابن عليّة » من فقهاء السنّة غير المعروفين ، وقلّ ما يذكر في كتب الفقه ، وأمّا الأصمّ وهو عقبة بن عبد الله الأصم فهو من زهّاد زمانه ، معروفيته أكثر من ابن عليّة ، وإن كان قد اشتهر في الزهد أكثر ممّا اشتهر في الفقه ، وعليه فمخالفة هذين الرّجلين لا تقدح بإجماع فقهاء الإسلام . [3] كتاب الخلاف : كتاب الدّيات المسألة 63 . [4] رياض المسائل : ج 2 ص 531 .