آثار كثيرة من جانب القوانين العقلائية ، وهكذا بالنسبة إلى « الملكية » فإن لها مصداق حقيقي تكويني ، وهو ما كان مشتملًا على سلطة وإحاطة خارجية كسلطة الإنسان على أعضائه ، والنفس على تصوراتها وتصديقاتها ، ولها مصداق اعتباري يفرضها الفارض ، وهذا الفرض إذا كان مقارناً لشرائط خاصّة يكون منشأً لآثار كثيرة عند العقلاء . ومن هنا يظهر أن الأمور الاعتبارية لا تتحقق بدون الإنشاء ، أي الإيجاد في عالم الاعتبار ، وهذا من قبيل القضايا التي قياساتها معها ، فإن الزوجية الاعتبارية القانونية ليست من الأمور التكوينية ، ولا من الوجودات الذهنية المتخذة من الخارج ، بل لها وجود اعتباري يكون أمره بيد المعتبر ، فالإنشاء قوام لها ، وهكذا سائر الأمور الاعتبارية من « الحرية » و « الرقية » و « الملكية » و « الحجيّة » وغير ذلك . والإنشاء لا يكون إلَّا بأسبابه التي تكون عند العقلاء ، فلو اشترطوا في إنشاء الملكية الألفاظ خاصّة دون الكتابة والفعل ، فلا بدّ من اقتفاء آثارهم ، ولو لم يشترطوا ذلك بل أجازوا الإنشاءات بكلّ ما يكون ظاهراً فيه ، من القول والفعل والكتابة ، كانت له آثاره . ومن المعلوم أن الأمور الاعتبارية الإنشائية كانت دائرة بين العقلاء وأهل العرف قبل الإسلام وظهور نبينا ( صلى الله عليه وآله ) بل من أقدم العصور الإنسانية بل لا نعرف زماناً كان الإنسان فيه موجوداً ولم تكن هناك الأمور الاعتبارية ولو بشكل بسيط . فبناء الشارع المقدس فيها على الإمضاء ، لا التأسيس ، نعم ورد في الشرع اعتبار أسباب خاصّة كاللفظ مثلًا ، وألغى اعتبار غيرها ، لا بدّ من اقتفائه ، كما لعلَّه كذلك في بابي الطلاق والنكاح ، وأمّا لو لم يردّ منع عن شيء منها فهذا دليل على إمضائه ، وسنتكلم إن شاء الله عن ورود منع بالنسبة إلى الإنشاء بالكتابة وعدمه في بعض المقامات . * * *