ولا يخفى أن هذه وإن كانت أموراً خارجة عنها ولكن حيث إن التجويز في أصله قد يتوهم منه جواز ما قارنه كثيراً في الخارج كان من اللازم نفيه . وبالجملة إباحة أجرة المغنية التي تدعى إلى الأعراس دليل على جواز فعلها واستماع النساء منها بما مرّ من الشرائط . نعم قد يقال بانحصاره في المغنية فلا يشمل المغني ، ولا يشمل مثل مجالس الختان وغيره ، هذا والإنصاف دخولها في صحيحة علي بن جعفر ( 5 / 15 ) من استثنائه في الأفراح وهو من مصاديقه ، فهذا استثناء ثان في الحكم وهو أيضاً غير بعيد مع الشرائط السابقة وسيأتي الكلام فيه . ثانيها - في أيّام الأعياد والأفراح وإن لم يتعرض له كثير منهم ، ولكن بعد وجود الدليل المعتبر عليه وعدم ظهور إعراض عنه لا مانع من العمل به وهو صحيحة علي بن جعفر وقد مرّت . ولكنّ لا بدّ من خلوة من المقارنات المحرّمة من التكلَّم بالأباطيل ودخول الرجال على النساء كما أشير في ذيلها . ولعلّ المراد بالفرح ليس كلّ فرح حتّى يستوعب التخصيص كما أشرنا إليه فيما سبق ، بل الأفراح مثل الأعياد والختان والأعراس والمواليد وشبه ذلك ، وما في الجواهر [1] من المحامل المختلفة في الحديث من التقية أو خصوص العرس في اليومين أو إرادة التغني على وجه لا يصل حدّ الغناء بعيدة لا داعي إليه ، نعم الأحوط ترك ما يختصّ بأهل الفسوق والعصيان حتّى في هذه الأيّام . كما أن اختلاف ذيلها ( لم يزمر به - أو لم يعص به ) لا يوجب اضطراب متنها بعد