< فهرس الموضوعات > ثالثها - « الحداء » < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > رابعها - المراثي < / فهرس الموضوعات > قرب المعنيين ، وكون الباء بمعنى « مع » ظاهراً مع صحّة ما ورد في كتاب علي بن جعفر ( عليهما السلام ) وعدم ثبوت صحّة ما في قرب الإسناد . ثالثها - « الحداء » استثناه جماعة منهم المحقّق في شهادات الشرائع والعلَّامة والشهيد فيما حكي عنهم ، بل حكي عن المشهور ولكن صرّح غير واحد منهم بعدم وجدان دليل عليه في مصادر حديثنا . قال في الحدائق « لم أقف في الأخبار له على دليل ولم يذكره أحد » [1] . أقول : قد عرفت أن في بعض روايات المقاتل إشارة إليه وقد عقد له في سنن البيهقي باباً أورد فيه أحاديث كثيرة تدلّ على وقوعه بمحضر النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن عدّة أشخاص منهم « عبد الله بن رواحة » و « البراء بن مالك » وغلام يسمى « أنجشة » [2] . والعمدة ما عرفت من عدم شمول عنوان الغناء له ، نعم لو فسر الغناء بمطلق الصوت الحسن دخل فيه ، ولكن لا وجه له ، فعلى هذا لا دليل على حرمته حتّى يحتاج إلى استثناء . رابعها - المراثي استثناها بعضهم كما حكاه صاحب الحدائق عن الكفاية إنه قال « وهو غير بعيد » ثمّ ذكر صاحب الحدائق نفسه : « بل هو في غاية البعد لعدم الدليل عليه » . هذا وقد عرفت أن النياحة المتعارفة في مجالس العزاء لا تدخل في عنوان الغناء لعدم كونها صوتاً لهوياً مناسباً لمجالس أهل الفسوق والعصيان ، فكأنهم رأوا للغناء
[1] الحدائق : ج 18 ص 116 . [2] سنن البيهقي : ج 10 ص 226 .