responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 70


كان يظهر من بعض العبارات أنها هي النشوة السكرية وهو غير ظاهر .
ثمّ إن المدار على « الطرب » بالفعل لكلّ أحد أو لأكثر أو الطرب بالقوّة ، والأول منتف في كثير من مصاديقها .
أمّا « اللهو » فإن كان بمعناه الوسيع فلا إشكال في جوازه في الجملة فإن الذي يُلهي الإنسان عن ذكر الله أو يلهيه عن أمور الحياة التي يعتادها أكثرها حلال وإن كان بمعنى أخص من هذا فما هذه الخصوصية ؟
نعم ، أحسن كلام ذكر في المقام هو ما أفاده شيخنا الأعظم الأنصاري وهو : أن الغناء هي الألحان المناسبة لمجالس أهل الفسوق والمعاصي . ونزيد عليه أن تناسبها المقارنة لضرب الآلات والرقص والتصفيق وشبه ذلك وإن لم تكن بالفعل .
وأمّا الأصوات الحسنة والطيبة وإن كان فيها نوع طرب أعني نشاطاً وانبساطاً وفرحاً أو حزناً كما هو كثير عند قراءة آيات القرآن بالصوت الحسن وذكر الجنّة ونعيمها والنار وعذابها فلا بأس به .
نعم ، له مصاديق كثيرة مشكوكة والقاعدة تقتضي الأخذ بالقدر المتيقن المعلوم وإجراء البراءة فيما زاد عليه فإنه من قبيل الأقل والأكثر الاستقلاليين .
الألحان على ثلاثة أقسام :
ومن الجدير بالذكر أن الألحان فيما نعلمه ونُشاهده على ثلاثة أقسام :
قسم منها لا يناسب مجالس الفسوق أصلًا ، وقسم منها يختص بها ، وقسم ثالث مشترك بين الأمرين فإن كان محتواه أمراً باطلًا فاسداً شهوياً يختصّ بها ، وإن كان أمراً صحيحاً حقّاً يكون في مجالس الحقّ أيضاً كما لا يخفى على من سبرها .
ومن هنا يعلم أنه قد يكون لمفاد الألفاظ تأثيراً في صيرورة الألحان غناء ، ولكن

70

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 70
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست