ولاية عدول المؤمنين هل لعدول المؤمنين ولاية عند عدم وجود الفقيه ، أو في عرضه ، فيما لا يشترط فيه الفقاهة والاجتهاد ، أم لا ؟ المعروف بين فقهائنا ( رضوان الله عليهم ) أنه يجوز لهم التصدي لهذه الأمور عند فقد الفقيه ، قال في « مفتاح الكرامة » في كتاب البيع بعد ذكر الأولياء السبعة ( المالك والأب ، والجدّ ، والحاكم ، وأمينه ، والوصي ، والوكيل ) : « الأشهر الأظهر بين الطائفة كما في الرياض زيادة العدول من المؤمنين مع فقد هؤلاء ، فإنه إحسان محض مع دعاء الضرورة إليه في بعض الأعيان ، وفيه أخبار معتبرة » [1] . وقال في كتاب « الحجر » : « ويستفاد من بعض الأخبار ثبوت الولاية للحاكم مع فقد الوصي ، وللمؤمنين مع فقده ، وفي الحدائق نسبته إلى الأصحاب ، وفي مجمع البرهان الظاهر ثبوت ذلك لمن يوثق بدينه وأمانته بعد تعذر ذلك كلَّه » ثمّ استدلّ بأمور تأتي الإشارة إليها إن شاء الله [2] . وفي « الحدائق » في كتاب « الوصايا » : « لا خلاف بين الأصحاب في أنه لو مات ولم يوص إلى أحد وكان له تركة وأموال وأطفال فإن النظر في تركته للحاكم
[1] مفتاح الكرامة : ج 4 ص 184 . [2] مفتاح الكرامة : ج 5 كتاب الحجر ص 257 .