تعيين القضاة العدول . نعم يمكن أن يكون الذيل ناظراً إلى مرجع الفتوى أو القضاء في الشبهات الحكمية ، فإن مراجعة القضاة لا يختص بالشبهات الموضوعية ، لا سيّما مع ما عرفت من أن المتعارف في تلك الأزمنة وحدة القاضي والمفتي في كثير من الأحيان ، ولذا استدلّ بها جمع كثير على قبول منصب القضاء للفقهاء ، منهم المحقّق النراقي في عوائده حيث قال : « فلهم ولاية القضاء والمرافعات ، وعلى الرعية الترافع إليهم ، وقبول أحكامهم » ، ثمّ استدلّ له بمقبولة عمر بن حنظلة [1] . وقال سيدنا الأستاذ الحكيم ( قدس سره ) في نهج الفقاهة : أمّا الحكم في المقبولة فالظاهر منه من له وظيفة الحكم ، أمّا بمعنى الحكم والقضاء بين الناس ، فيختص لفصل الخصومة أو مطلقاً ، فيشمل الفتوى كما يشير إليه العدول عن التعبير بالحكم إلى التعبير بالحاكم حيث قال ( عليه السلام ) : « فليرضوا به حكماً فإني قد جعلته عليكم حاكماً » مضافاً إلى ما يأتي مثله في المشهورة ، وليس له ظهور بمعنى السلطان أو الأمير كي تكون له ولاية التصرّف في الأمور العامّة فضلًا عن أن يكون بمعنى من له الولاية المطلقة بالتصرّف في النفوس والأموال [2] . فقد تحصل من ذلك كلَّه عدم دلالة المقبولة على أزيد من حكم القضاء في الشبهات الموضوعية والحكمية جميعاً . 2 - مشهورة أبي خديجة : قال : بعثني أبو عبد الله ( عليه السلام ) إلى أصحابنا فقال : « قل لهم ، إياكم إذا وقعت بينكم