حدود وصلاحيات الفقيه لما وصل البحث في كتاب البيع إلى موضوع ( أولياء عقد البيع ) طلب مني كثير من الفضلاء البحث في مسألة ولاية الفقيه بشكل واف ، فلبيت طلبهم لكون المسألة من المسائل المبتلى بها ، لا سيّما في هذا العصر ، بل الابتلاء بها أشد من كثير من المسائل الفرعية وذلك لابتناء الحكومة الإسلامية عليها فنقول ونستمد من الله تبارك وتعالى التوفيق والهداية إلى ما يرضاه ويرضى رسوله والأئمّة الهادون من أهل بيته ( عليهم السلام ) . إنّما عبرنا بهذا العنوان « صلاحيات الفقيه » بدلًا عمّا هو المعروف من « ولاية الفقيه » ، لكونه أعمّ وأتم كما سيتبين ممّا سنتلو عليك منه ذكراً ، وأعلم أن له صلاحيات مختلفة : الأوّل : منصب الإفتاء قال شيخنا الأعظم في مكاسبه : « للفقيه الجامع للشرائط مناصب ثلاثة أحدها : الإفتاء فيما يحتاج إليها العامي في عمله ، ومورده المسائل الفرعية والموضوعات الاستنباطية من حيث ترتب حكم شرعي عليها » . أقول : الإفتاء كما أنه من مناصب الفقيه فإنه من وظائفه أيضاً ، ويجب عليه