responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 348


أنّ الحكومات من العناوين الاعتبارية غير القابلة للتملَّك لأنّ المالك لا بدّ أن يكون شخصاً واقعياً لا أمراً اعتبارياً كالحكومة .
وهذه الدعوى لا يمكن القول بها لما عرفت من أنّه يلزم معه اختلال النظام في المجتمعات قطعاً ، مع أنّها دعوى بلا دليل ، بل قد قام الدليل على خلافها .
والحقّ هو جواز تملَّك العناوين الاعتبارية ومنها الحكومة لما عرفت من أنّ الموضوعات تؤخذ من العرف باستثناء الموضوعات المخترعة من الشارع كالصلاة والصوم ، وأمّا الموضوعات العرفية كالملكية - مثلًا - فالعقلاء يرون صحّة التملك سواءً كان لشخص بعينه أو لأمر اعتباري قائم بأشخاص لهم ارتباط بمؤسسة أو جمعية أو ما شابه ذلك ، ولا يخفى أنّ ملكية المؤسّسة الكذائية لا تعني ملكية أعضائها ، وهذا المعنى واضح عند العقلاء لا يرتاب فيه أحد ، فالعقلاء يعتبرون الحكومة كالوكيل على أموال المجتمع ، الذي هو المالك بعنوانه - وهذا أيضاً عنوان اعتباري - لتلك الأموال التي لو لم نقل بملكيّة العناوين الاعتبارية لكلَّها فلا أقلّ هي مالكة لجلَّها ، ولمزيد من التوضيح نقول :
أقسام المالكين :
إنّ المالكين على أقسام خمسة :
الأول : المالك الشخصي ، كزيد وعمرو وبكر الذين لا شكّ في جواز تملَّكهم .
الثاني : المالك بسبب الوقف وشبهه ، كالمسجد والمدرسة وغيرهما ، فكلّ ما يوقف عليهما فهو ملك لهما يجوز التصرّف به مع رعاية المصلحة نقلًا وانتقالًا بالبيع وغيره ، وكذا نماءات الموقوف على المسجد فهي ملك طلق للمسجد لا يجوز فيها سائر التصرّفات الناقلة لكونها وقفاً طلقاً للمسجد لا وقفاً عليه ، بل لو كانت وقفاً كانت أيضاً ملكاً غير طلق له .

348

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 348
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست