الضروريات التي يهتمّ بها الشارع المقدّس ، وإنّ حفظ سلامة الإنسان الحيّ في نظر الشارع أهمّ من حفظ سلامة بدن الميّت المسلم ، فيجوز حينئذ الأخذ من الميّت وترميم أعضاء الحي . ويمكن الاستشهاد له بما مرّ في أخذ السنّ من الميّت المسلم وجعله مكان السنّ الساقط من الحيّ فإنّ السنّ ممّا لا تتوقّف عليه حياة الإنسان . نعم ، لا يجوز ذلك في التجميل وشبهه ما لم يبلغ القبح فيه حدّاً يوجب لصاحبه العسر والحرج الشديدين - كما هو المشاهد في بعض موارد حرق الوجه أو الأصابع أو غير ذلك - ، فلو بلغ هذا الحدّ دخل في القسم الثاني . * * * المقام الثالث : في بيان الأحكام الفرعية المترتّبة على ترقيع الأعضاء هناك جملة من الأحكام تترتّب على أخذ الأعضاء ، سواء في موارد جواز الأخذ أو حرمته أعني أنّنا إذا قلنا بحرمة ذلك مطلقاً أو في بعض موارده ، فمع الأخذ تترتّب من حيث الجواز والحرمة أحكام الفروع التالية : الأوّل : في حكم الأعضاء المبانة من الحيّ أو الميّت التي تصير ميّتة بعد انفصالها : فعلى ما هو المشهور من حرمة بيع الميّتة يحرم بيعها وشراؤها مطلقاً ، وعليه فلا يجوز بيع الكلى ولا سائر الأعضاء ولا الجلود وشبهها لاندراجها تحت عنوان بيع الميتة . نعم ، يمكن استثناء العظم والسنّ بناءً على أنّهما ليسا ممّا فيه روح ، فلا تنجس بالموت ، ولا تشملها أدلَّة حرمة بيع الميتة بناءً على أنّ المراد منها الميتة النجسة . أقول : لنا كلام في عدم كونهما ممّا ليس فيه روح لأنّ الإنسان قد يتألم بكسر