5 - الترقيع والزرع يمكن القول إجمالًا إنّه إذا كان في ترقيع الأعضاء وزرعها تكامل لعلم الطبّ في عصرنا الحاضر وتطوّر في جميع المجالات - لا سيّما بعد أن أجريت عمليات جراحية معقّدة بالنسبة إلى زرع وترقيع أعضاء الإنسان الأصلية منها وغيرها ، بل من المتوقّع في المستقبل القريب إمكان وصل رأس إنسان بجسد إنسان آخر - فلا ريب في جوازه هنا كما تقدّم . ويستفاد من بعض الروايات أن زرع الأسنان كان قديماً ، نظير ما رواه زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سأله أبي وأنا حاضر عن الرجل يسقط سنّه فيأخذ سنّ إنسان ميّت فيجعله مكانه ، قال : « لا بأس » [1] . وليس هذا بالأمر الهيّن لاحتياجه إلى جملة من المقدّمات الطبية ، وإلَّا فمجرّد جعل سنّ مكان آخر لا يوجب التئامه واتّصاله بالفكّ ، وقد واصل الأطباء في عصرنا الحاضر ذلك عن طريق زرع الأسنان بطرق علاجية حديثة ، فصار ينتفع بها على أحسن وجه . وعلى كلّ حال فإن البحث في الترقيع والزرع يتضمّن عدّة مقامات :