1 - مسألة تحديد النسل وتقليل المواليد يدور حوار واسع ونقاشات كثيرة بين علماء الدين من جهة ، وبين خبراء علم الاجتماع من جهة أخرى حول هذه المسألة ، فذهب جماعة من علماء المسلمين إلى عدم جواز ذلك ، أو لا أقلّ من أنّه مرجوح في الشريعة الإسلامية نظراً إلى أنّ كثرة الأولاد أمر راجح في الشريعة ، وسبب لكثرة نفوس المسلمين في أقطار الأرض ، وازدياد النفوس موجب لازدياد قوّتهم وشوكتهم وثقل الأرض بكلمة لا إله إلَّا الله . هذا مضافاً إلى ما يظهر من القرآن المجيد من أنّ كثرة الأولاد من نِعم الله تبارك وتعالى . قال في سورة نوح : * ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً * ويُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وبَنِينَ ويَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ ويَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً ) * [1] . فقد جعل في هذه الآية الشريفة الأمداد بالبنين إلى جانب الأمداد بالأموال من نِعم الله تعالى ، ومن قبيل الغيث الهاطل والسحاب الماطر والأنهار العظيمة والجنّات الرائعة . وقد ورد في غير واحدة من الروايات مدح كثرة الأولاد ، فكيف يمكن القول