حجة الله » [1] ، فإنّه يدل بالمطابقة على لزوم الرجوع إلى الفقهاء في كلّ أمر حادث ، وعلى الفقهاء أن يبيّنوا الحكم ، وهذا معناه أن لا بدّ من وجود حكم لكي يرجع فيه إلى الفقهاء ، وإلَّا كان هذا الأمر لغواً . إذا عرفت ذلك ، فإنّنا نعلم بوجود مسائل مستحدثة كثيرة وفي مختلف أبواب الفقه في عصرنا الراهن ، وليس شيء منها منصوصاً بخصوصه في كتب الفقه لأنّها لم تكن محلاًّ للابتلاء آنذاك ، ولم يرد فيها نصّ خاصّ في الكتاب العزيز ، ولا في الروايات الواردة عنهم ( عليهم السلام ) فلا بدّ من بحثها والوقوف فيها على الإجابة الصحيحة والمُقنعة . 3 - نماذج من المسائل المستحدثة : أنّ المسائل المستحدثة كثيرة ومتنوّعة ، ويمكن تقسيم المهم منها إلى الأقسام التالية : القسم الأول - ما يتعلَّق بالطب : 1 - التشريح : فهل يجوز لطلَّاب الطب تشريح جسد المسلم إذا لم يوجد جسد غير مسلم ؟ بل هل يجوز تشريح غير المسلم ؟ فإنّه قد ورد أنّ : « المثلة حرام ولو بالكلب العقور » [2] ، مع أنّه لو لم يتسنَّ لهم التشريح لم يقدروا على إجراء أنواع العمليات الطبيّة والجراحيّة بل ولا معالجة كثير من المرضى ، فإنّ ذلك مشكل جدّاً بدون ممارسة التشريح . 2 - الترقيع : هل يجوز ترقيع الأعضاء من بدن الحي أو الميّت للحي نحو القلب
[1] الوسائل : ج 27 ص 140 ب 11 من القضاء ح 9 . [2] الوسائل : ج 29 ص 128 ب 62 من القصاص ح 6 .