الآخر ، لا أنه لا يضمن الآخر في بعض الموارد وظلّ بعض الظروف الخاصة ، وبالتوضيح الآتي يتبين لنا هذا المعنى ، وتتبيّن لنا أيضاً الجهة العقلية في المسألة العاقلة نوع من التّأمين العائلي يعتبر التأمين في الوقت الراهن مسألة مقبولة ، معقولة ، مشروعة في كل المجتمعات ، وفلسفة التأمين هي حفظ الأشخاص والمؤسسات أو الشركات الصغيرة والكبيرة من خطر التلاشي والاضمحلال حال تعرضها لبعض الحوادث ، لأنّ الخسارة لو نزلت بشخص واحد أو شركة واحدة فإنّها قد تسبب له كإرثه ، أمّا لو قسمت تلك الخسارة ، أمكن تحملها . فمثلا لو شبّ حريق في بيت شخص ، ولم يكن البيت مؤمّناً عليه في شركات التأمين ، فإنّ صاحب البيت سيتضرر كثيراً فيما إذا تحمل خسارة ذلك بمفرده ، وقد يؤدي ذلك إلى إفلاسه نهائياً . وكذا لو غرقت سفينة نفط ، أو بأخرة نقل ، ولم تكن الشركة المالكة للسفينة قد آمنت عليها في شركات التأمين ، فإنه يُعرّض أن تتعرض تلك الشركة للإفلاس فيما لو تحملت تلك الخسارة بمفردها . أمّا في صورة التعاقد مع شركة التأمين في مثل هذه الموارد وغيرها ، فإنّ أصحاب تلك المنافع سيتمكنون أوّلا مواصلة نشاطهم باطمئنان . كما أنّ شركات التأمين ستتحمل عنهم القسم الأعظم من الخسارة . ألا يعتبر هذا الأمر مقبولًا وعقلائياً وعادلًا ؟ هل يتنافى هذا الأمر مع الآية الشريفة : * ( ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * ؟ والآن ، لو فرضنا أنّ حكومة من الحكومات أجبرت الناس الذين لا يعرفون فوائد التأمين وفلسفته ، على إجراء عقود التأمين مع الشركات المختصة ، لتقف تلك الشركات إلى جانبهم حال حدوث بعض الأحداث والكوارث ، فهل يجوز ذلك ؟