responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 217

إسم الكتاب : بحوث فقهية مهمة ( عدد الصفحات : 583)


ألسنة اللائمين ، وذلك لأنهم بدفعهم الدّية يمنعون أولياء دم المقتول من توجيه اللوم والشماتة لهم [1] .
4 - النّظرية الرّابعة مأخوذة من كلمات بعض الفقهاء واللغويين وهي أنّ رجلا في الجاهلية ، لو قتل آخر ، دافعت قبيلة القاتل عنه ، ومنعت قبيلة المقتول من الانتقام ، بلا فرق في أن يكون القاتل ظالماً متعمداً أو كان قتله خطأً وصدفة .
وعند ما جاء الإسلام ، ألغى مثل هذا التعصّب الجائر [2] ، وأعلن أنّ حماية القبيلة لأفرادها حسن ، ولكن ليس مطلقاً ، وإنما يحق لهم حماية القاتل فيما لو كان القتل خطأً محضاً ، وذلك عن طريق دفع دية المقتول .
وعليه ، سميت العاقلة عاقلة لأنّها تمنع قبيلة المقتول من الانتقام الجائر .
وينبغي الالتفات إلى هذه النّكتة ، وهي أنّه في بحث التسمية وبيان عللها ، لا يشترط أن يكون هناك ارتباط تامّ بينهما كالارتباط الحاصل بين العلَّة والمعلول ، أي ارتباطاً حقيقيا تكوينياً ، بل يكفي أن يكون الارتباط معقولا . ( تأملوا جيداً ) .
* * * 4 - هل يمكن الوقوف على فلسفة الأحكام ؟
إنّ علم الإنسان محدود ، ويشهد له قوله تعالى : * ( وما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ) * [3] .



[1] أشار الشّهيد الثّاني ( قدس سره ) ، في شرح اللمعة : ج 2 ص 420 إلى هذا الرأي أيضاً .
[2] لقد أقرّ الإسلام كثير من الطقوس والعادات الجارية في الجاهلية بعد تهذيبها وإصلاحها ، فمثلا كان العرب يعتقدون بشؤم المرأة ، فاستفاد الإسلام من هذا الاعتقاد وقال : أنّ شؤم المرأة إنما هو لأجل مهرها العالي ، أمّا لو كان مهرها قليلا فإنّها مصدر للبركة والخير وليس الشؤم والنحس ، وبحث العاقلة طبقاً للنظرية الرّابعة من هذا القبيل . راجع الوسائل : ج 15 أبواب المهور ، الباب 5 .
[3] الإسراء : 85 .

217

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 217
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست