حكم الخُمس في عصر غيبة الإمام ( عليه السلام ) اعلم أن هناك معركة عظيمة في حكم الخُمس بكلا سهميه ، ( سهم السادة وسهم الإمام ( عليه السلام ) ) في زمن الغيبة الكبرى ، وفيه أقوال كثيرة نذكر أهمّها وهي عشرة أقوال : الأوّل : إباحته للشيعة وسقوطها مطلقاً ، كما عن سلَّار وصاحب الذخيرة وغيرهما ، وحكاه صاحب الحدائق عن جمع من المحدّثين من معاصريه ، ولكنّ هذا القول شاذ لم يذهب إليه إلَّا قليل من أصحابنا ، ودليلهم في ذلك روايات كثيرة أوردها صاحب الوسائل في كتاب الخُمس ( الباب 3 من أبواب الأنفال ) . وقد ذكرنا في محله أنها غير ناظرة إلى تحليلها مطلقاً ، بل إمّا ناظرة إلى تحليل المناكح والمساكن وشبهها ، أو ناظرة إلى زمان خاصّ كان إباحتها صلاحاً للشيعة ، فلذا أباحها إمام وأخذها إمام آخر ، أو روايات ضعاف لا يمكن الركون إليها مع إعراض الأصحاب عنها ، هذا مع ما سيأتي من أن غيبته ( عليه السلام ) وإن كانت مصيبة كبرى علينا ولكن لا توجب تعطيل أحكام الإسلام ولا تنعدم مصارف الخُمس معها ، بل هي باقية على ما كانت وقائمة على ساقيها ، فعلى العلماء الفقهاء الذين هم نوابه صرفه في مصارفه ، وكيف يمكن بقاء مصارفه قائمة مع إباحتها جميعاً للشيعة ؟ وهل هذا إلَّا تعطيل لأحكام الإسلام في عصر الغيبة التي يمكن استمرارها آلاف السنين ( نعوذ بالله ) .