نام کتاب : الوصايا والمواريث نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 91
إسم الكتاب : الوصايا والمواريث ( عدد الصفحات : 237)
نعم ، لا يعارض الظواهر اللفظية ، فلو كان ظاهر اللفظ هو المحرم لم يصرف عنه بهذه القاعدة . قال في التذكرة : إذا أوصى بما يقع اسمه على المحلل والمحرم ، ولم ينص على أحدهما بل أطلق ، صرف إلى المحلل ، ميلا إلى صحيح الوصية ، لأن الموصي يقصد حيازة الثواب ، والظاهر أنه يقصد ما تصح الوصية به ، ولأن الظاهر من حال المسلم صحة تصرفاته ، فيحمل مطلقه عليها عملا بالظاهر ، وعدولا عن غيره ، وصونا لكلام العاقل عن اللغو ، وله عن التصرف الفاسد والمنهي عنه شرعا [1] انتهى . وفي قوله : لم ينص على أحدهما [2] دلالة على أنه إذا نص على المحرم ، بأن صرح بعود اللهو مثلا ، بطلت الوصية ، ولا يصرف عن ظاهره إلى المحلل من جهة فعل المسلم كما ذكرنا . لكن يمكن الفرق بين الظهور الوضعي ، والظهور الانصرافي - الموجود في المطلقات أو المشتركات - من جهة غلبة الاستعمال ، فيلغى هذا الظهور إذا وقع اللفظ في مقام لا يقتفي حال المسلم إرادة ذلك المعنى ، بل يكون الغالب في هذه المقامات إرادة غيره . وبعبارة أخرى : غلبة استعمال هذا اللفظ في المحرم معارضة بغلبة إرادة المحلل في مقام التمليك - قال في التذكرة - في ما لو قال : أعطوه عودا من مالي - وفرضنا أن لفظ العود ينصرف إلى عود اللهو - أنه يشترى له عود لهو إن أمكن الانتفاع به منفعة مباحة ولو برضاضه ، وبالمجملة يشترى