نام کتاب : الوصايا والمواريث نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 87
الافراز ، بحيث لو بيع فضولا ثلث مطلق من ذلك المال فأجاز الكل ، خرج عن ملك كل واحد ثلثه ، فأخذ ثلث الثمن ، أو ادعى أحد ثلث هذا الشئ ، فلا يقال : إن دعواك على أي واحد من هذه الأشخاص ؟ أو أخبر البينة ، أو صادق بأن ثلثه لفلان ، لم يكن توزيعه على الكل لأجل عدم المرجح ، بل بحكم اللفظ . وليس المراد بالمطلق : أحد هذه الأفراد كالنكرة ، لأنها مشاعة ، وهذا مشاع في الأجزاء ، وإلا لم يصح بيعه كالنكرة - والكلي . وكل فرد يطلق عليه الثلث فمعناه أنه بمقدار ذلك الكسر المشاع ، لا أنه فرد منه كالنكرة ، فالثلث المشاع من حيث إشاعته ليس نكرة ولا جنسا ، فحينئذ الوصية بالثلث المشاع من العبد نظير بيع الثلث المشاع وهبته إذا فرضنا أنه لا يستحق إلا ثلثا ، في أنه لا يختص بحسب اللفظ بثلثه ، لأنه مصداق له كما يتوهم ، بل المبيع والموصى به والموهوب مشاع في ما له في الواقع وما ليس له ، فيمضي في حصته مما يخصه عند التوزيع ، لما عرفت من أن كل خصوصية يضاف إليه الثلث إذا أطلق الثلث يكون مشاعا في ذلك المضاف وفي مقابله . ومن هنا لم يعلل أحد - ممن تعرض لمسألة ما لو باع مستحق النصف نصفا مشاعا - الحكم بانصرافه إلى نصفه المختص بكون المبيع مطبقا على ما يستحقه ، عدا بعض المعاصرين [1] ، وإنما ذكر بعضهم كجامع المقاصد ما محصله : أن مقتضى اللفظ الإشاعة في نصيبه ونصيب غيره - كما في الاقرار - إلا أن القرينة قائمة في البيع على أن الانسان لا يبيع غالبا مال