نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 624
بإذن الإمام . قال في الجواهر ( ره ) لما في جواز ذلك لسائر الناس عدو لهم وفساقهم من الفساد العظيم والهرج والمرج المعلوم عدمه في الشريعة خصوصا في مثل هذا الزمان الذي غلب النفاق فيه على الناس . ( إن قلت ) ان إطلاق الأدلة الدالة على وجوبهما لا سيما الدالة على وجوبهما باللسان واليد يقتضي شمولهما للجرح والقتل من دون اشتراط إذن الإمام . كيف ووجوبهما لمصلحة العالم فلا يتوقفان على شرط . ( قلنا ) لا إطلاق لها بالنسبة إلى ذلك بعد ما عرفت من أن وجوبهما كذلك يوجب فساد النظام فالمقيد لهما عقلي . ( إن قلت ) لا إشكال في وجوبهما على النبي والأئمة ( ع ) ولو بنحو الجرح والقتل بدون إذن أحد ومقتضى اشتراك التكليف أن يكونا واجبين كذلك على كل أحد . ( قلنا ) نعم لكن بعد قيام الدليل على عدم وجوبهما كذلك بدون الاذن لا وجه للتمسك بأدلة اشتراك التكليف . ( إن قلت ) انه روي عن تأريخ الطبري عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال إني سمعت عليا يوم لقينا أهل الشام يقول : أيها المؤمنون انه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم ومن أنكره بلسانه فقد أوجر وهو أفضل من صاحبه ومن أنكره بالصيف لتكون كلمة اللَّه العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك أصاب سبيل الهدى . وقول الباقر ( ع ) : فأنكروا بقلوبكم والفظوا بألسنتكم وصكوا بها جباههم ولا تخافوا في اللَّه لومة لائم فإن اتعظوا والى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم . هنا لك فجاهدوهم بأبدانكم وأبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا ولا باغين به مالا ولا مريدين بالظلم ظفرا حتى يفيئوا إلى أمر اللَّه ويمضوا على طاعته . ( قلنا ) هذه الأخبار ونحوها ظاهره في قتال أهل البغي والجهاد في سبيل اللَّه لا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فتلخص ان
624
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 624