responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 618


الإجماع على نقضها بالحكم وسيرة المسلمين على ذلك فالحكم ينقض الفتوى السابقة عليه في مورد الحكم . وقد خالف في ذلك المحقق القمي ( ره ) في قوانينه وظاهر كلامه ( ره ) أنه في صورة ثبوت حق الدعوى ينقض الحكم الفتوى وأما في صورة عدم حق الدعوى كما لو تراضيا على العقد بالفارسية بأن قلدا مجتهدا فيه مع علمهما بالخلاف ثمَّ دعاهما الهوي إلى المنازعة فلو رجعا لمجتهده آخر يقول بفساده فحكمه بالفساد لا ينقض فتوى مقلدهما بالصحة ، وفي عوائد النراقي ( ره ) ما حاصله ان المتنازعين المقلدين لمجتهد واحد في الواقعة المتنازع فيها إذا ترافعا عند حاكم يخالفه في الرأي فحكمه بمقتضى رأيه لا ينقض الفتوى ولا يعمل به وإنما يجب عليه أن يحكم برأي المجتهد الذي قلداه في هذه الواقعة سابقا . ولعل نظر الأول منهما إلى أن الاتفاق بين المتعاقدين على عقد يوجب إسقاط حق الدعوى فلا تصح الدعوى منه ونظر الثاني منهما إلى أن المتعاقدين إذا كانا مقلدين لمجتهد واحد كان حكمهما الشرعي الواقعي في المعاملة هو فتوى مجتهدهما لا حكم الحاكم . ( والجواب ) عن الأول ان إسقاط حق الدعوى لا يوجب سقوط حكم الحاكم مع أن مجرد الاتفاق على شيء لا يوجب سقوط الدعوى وعدم سماعها وعن الثاني ان الفتوى حكم ظاهري لهما وقد تقدم ان حكم الحاكم مقدم على حكمهما الظاهري ولذا يقدم الحكم على فتوى المجتهد نفسه فإنه لا يجوز له أن يعمل بفتواه ويجب أن يعمل بحكم الحاكم ، نعم لو علم بالواقع فحكم الحاكم يرد وينقض ( وقد أجاب ) عن ذلك المرحوم ملا علي بما حاصله من أنه على الحاكم أن يحكم بما أنزل اللَّه تعالى بحسب معتقده ولذا لم يشترط أحد في حكم الحاكم استفساره عن رأي المتداعيين في المسائل الخلافية بل انعقدت السيرة على عدم الاستفسار بل يلزم ذلك أن لا يجوز لنا الحكم على الكفار والمخالفين بما هو حق عندنا إذا احتمل في حقهم التراضي على حكم حاكم خاص في الواقعة وهو خلاف الإجماع .

618

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 618
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست