responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 46


أو الامارة المعتبرة على الوقوع في خلاف الواقع بالجهل فالعقل يلزمه بالتعلم سواء كان وقت التكليف حضر أم لا وسواء كان مبتلي به فعلا أو قبل الابتلاء به لصحة عقابه على المخالفة عندما يبتلي به لكون الجهل حينئذ ليس بمعذّر له عن مخالفة الواقع . ولذا لو قال السيد لعبده سافر غدا عند الصباح وكان سفره يتوقف على استعلام الطريق فأخر العبد الاستعلام إلى الصباح حتى أوجب تأخره عن السفر عند الصباح استحق عند العقلاء العقاب على تركه السفر في الوقت المعين المستند لترك التعلم الذي تمكن منه قبل الوقت .
و ( بعبارة أخرى ) ان وجوب التعلم إنما يحكم به العقل حيث لا يكون الجهل عذرا . إن قلت إن التعلم من قبيل المقدمات المفوتة للتكليف قبل تحققه وقد تحقق في محله ان المقدمات المفوتة لا تجب فكذا التعلم ليس بواجب .
قلنا : ان المقدمات المفوتة لما كانت لها دخل في القدرة على الواجب بحيث بتركها لا قدرة على الواجب فلا تكليف بخلاف ما نحن فيه فان التعلم للتكليف ومتعلقه ليس له دخل في القدرة عليه حتى يرتفع الواجب عند عدمه ، ولو فرض ان التعلم قد توقفت القدرة عليه كما قيل في تعلم الأعجمي للقراءة فيكون حكمه حكم المقدمة المفوتة ، ولا يهمنا تحقيق صغريات الموضوع بعد اتضاح كبرياته . وعليه فيتضح الحال في وجه ما نسب إلى المشهور من وجوب تعلم مسائل الشك والسهو قبل حصول الشك والسهو حتى نسب إلى الشيخ الأنصاري ( ره ) فسق من لم يتعلمها إذا كانت عامة البلوى وهكذا وجوب تعلم الواجب المشروط والموقت قبل حصول الوقت والشرط حتى نسبه بعضهم إلى جل العلماء فإنه إنما يجب ذلك إذا احتمل ابتلائه بها وانه عند الابتلاء لا يمكنه الاحتياط والتخلص من مخالفة الواقع كالوقوع في حرمة إبطال العمل ، اما إذا لم يلتفت فلا يجب عليه ذلك كما أنه لو التفت ولكن لم يحتمل ابتلائه بها ككثير الشك أو كان يمكنه

46

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 46
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست