نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 459
ذكر ان في موردها وهو اللقطة لم يعمل بها فكيف يتعدى منه إلى مجهول المالك . هذا كله إذا كانت الدعوى مجردة وأما إذا اقترنت بالتوصيف والتعريف للمال فإن أفاد العلم العادي بأن المال له أعطي له و ، إلا فلا لعدم الدليل على حجية التوصيف ، وقد يستدل على حجيته في المقام بما في التهذيب عن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن الرجل يصيد الطير الذي يسوى دراهم وهو مستوي الجناحين وهو يعرف صاحبه أيحل له إمساكه ، فقال : إذا عرف صاحبه رده عليه وإن لم يكن يعرفه وملك جناحيه فهو له وإن جاء طالب لا تتهمه رده عليه . ولا يخفى ما فيه فان الظاهر من قوله ( ع ) : « لا تتهمه » هو العلم أو ما يقاربه وقد يستدل له أيضا بالقياس على اللقطة فإنه إذا عرفها مدعيها بذكر العلامات دفعت له . وفيه انه لو سلم ثبوت هذا الحكم في اللقطة فقياس المقام بها قياس في الشرع باطل ، ودعوى اتحاد المناط غير مسلمة . وأما إذا حصل العلم من القرائن بصدق دعواه أو قامت الحجة الشرعية كالبينة دفع المال له . قال الأستاذ كا ( ره ) : لو دفعه إلى المدعي بعد الثبوت أو حصول العلم ثمَّ تبين الخلاف الأقوى عدم الضمان لعدم السبيل على المحسنين ، ولانصراف أدلة الإتلاف عن هذا الإتلاف الذي هو في سبيل الوصول إلى المالك وعود النفع اليه ، سلمنا عدم الانصراف لكن دليل نفي الضرر والسبيل على المحسنين حاكم على دليل الإتلاف . ولو سلمنا المعارضة وعدم الحكومة كان المرجع هو البراءة من الضمان .
459
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 459