responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 457


يد إحسان بأن أخذ المال ليحافظ عليه وليوصله إلى صاحبه أو وقع عنده ولم يعرف صاحبه لقوله تعالى * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * وعليه أن يستأذن من الحاكم الشرعي في الصرف عليه بناء على اعتبار الاذن من الحاكم في القيام بالأمور الحسبية التي تكون من هذا النوع كما سيجيء إن شاء اللَّه .
( وكيف كان ) فإذا وجد المالك أخذ الأجرة منه لأن من له الغنم فعليه الغرم .
وإن امتنع رفع أمره للحاكم الشرعي وهو يأخذها منه لأنه ولي الممتنع وإن لم يجده أخذها الفاحص من العين ثمَّ صرف الباقي في مصارف مجهول المالك . ( هذا كله ) إذا كانت يده على المال يد إحسان ، وأما إذا كانت يده يد عدوان بلا مبرر شرعي كما لو سرق المال وجهل صاحبه فالظاهر إن الأجرة عليه لا على المالك لأنه قد أدخل الضرر على نفسه بعدوانه وتجاوزه على حق المالك فلا يناسبه التخفيف ولا ترفعه قاعدة لا ضرر لأنها في مقام المنة والتخفيف ولأن هذه الأجرة حصلت بفعل المعتدي فلا وجه لتغريم المالك ، ويدل على ذلك ما في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين ( ع ) : « الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها » أي موجب لخرابها ، كما أن الرهن موجب لاسترداد المال الذي وضع عليه . ومثله ما رواه ابن ميثم ( ره ) عن رسول اللَّه ( ص ) : « اتقوا الحرام في البنيان فإنه أسباب الخراب » . ويؤيده بل يدل عليه ما في صحيحة أبي ولاد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال قلت : قد علفته بدراهم فلي عليه علفه ، قال ( ع ) : لا لأنك غاصب فإنه يفهم من التعليل ان ما يصرف على المغصوب من الغاصب يكون من مال الغاصب ولا يؤخذ من المالك . ولعل المتدبر في كلمات الفقهاء يرى أن ذلك من الأمور المسلمة عندهم .
وفي تقريرات بعض أساتذة العصر وقد ورد في بعض الأخبار انه إذا غصب أحد خشبة فجعلها في أساس البناء ثمَّ جاء مالكها يطلبها وجب عليه ردها

457

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 457
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست