نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 330
يرى أن الواقع هو ما قامت الحجة عنده عليه لا ما قامت الحجة عند الميت عليه . ولذا نحن نلتزم حتى في الوكالة في أنه لو وكله على تحصيل الثواب له ورفع العقاب عنه كان على الوكيل ان يأتي بالأعمال على طبق رأيه لا على طبق رأى الموكل ان قلت إن الوصية استنابة في التصرف بعد الموت والميت انما يستنبط في العمل الذي يراه مفرغا لذمته والذي يراه مفرغا لذمته هو ما طابق رأيه لا رأى الوصي ، مضافا لما ذكره بعض المتأخرين من دعوى انصراف الوصية عرفا إلى ما يراه الميت مفرغا لذمته كالوكالة . قلنا قد عرفت انه انما يستنيبه في فراغ ذمته من استحقاق العقاب وتحصيل الثواب ولا نسلم انصراف الوصية إلى ذلك بل انما تنصرف إلى ما ذكرناه من أنها ارفع استحقاق العقاب وتحصيل الثواب ( ثمَّ ) انه لو أوصى الميت بالعمل على ما يوافق اجتهاده أو تقليده دون اجتهاد الوصي أو تقليده فهل على الوصي العمل إذا خالف رأيه وهل يجوز للأخير النيابة عن الميت في عمل يراه باطلا ذهب استاذنا كا ( ره ) إلى أن خلافه للميت ان كان بالدليل الظني جاز ذلك ولا يجوز لو كان خلافه له بالدليل القطعي : هذا كله مع معرفة الخلاف ومع الشك في ذلك فالظاهر عدم وجوب الفحص وصحة عمل الوصي برأيه للسيرة على ذلك ، واما ان يكون متبرعا عن الغير فهو يعمل بما يراه صحيحا عنده لا عند الغير لأنه إنما يتبرع لنيل الثواب للغير أو دفع العقاب عنه وهما انما يكونان مرتبين على الواقع والواقع في نظر المتبرع هو ما قامت الحجة عنده عليه لا ما قامت الحجة عند الغير عليه و ( الحاصل ) انه انما يتبرع عنه فيما هو صحيح ومفيد عنده لا فيما هو باطل لديه واما ان يكون وليا على الغير كالولي على الغائب أو على الميت بقضاء العبادة عنه فالمتبع أيضا رأيه لا رأى الغير لأن الواجب هو إبراء ذمته وهو انما يكون مرتبا على تحصيل الواقع منه والواقع انما يحصل منه بإتيان ما قامت الحجة عليه عنده فإنه هو
330
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 330