responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 227


الخطابات الشرعية ووحدتها بان يقال إن النزاع في المراد من اللفظ المنزل على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم هو حكم واحد أو أحكام متعددة على أن يكون مذهب المصوبة هو ان مثل مدلول ( حرم عليكم الخمر ) هو الأحكام المتعددة بتعدد آراء المجتهدين ويكون مذهب المخطئة ان مدلوله حكم واحد واقعي فإن هذا لا يتصور من جاهل فضلا عن عالم عاقل فان الجميع متفقون على أن المراد من الخطابات المنزلة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حكم واحد لا متعدد حتى لو قلنا بجواز استعمال المشترك في أكثر من معنى واحد لأن الخطابات ليست من الألفاظ المشتركة ولو وجد فيها الألفاظ المشتركة فإن عليها قرينة على تعين المراد ولذا الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يعلم بحكم الواقعة المنزل عليه . والحاصل ان الكل متفقون على أن الحكم المراد من اللفظ واحد وإرادة غيره خطأ فالكل متفقون في هذا المقام اعني مقام الخطاب على التخطئة وانما نزاعهم في تعدد الحكم المجعول للَّه تعالى بالذات المقصود بالأصالة في الواقعة الواحدة فالمصوبة يقولون إنه متعدد بتعدد آراء المجتهدين وواحد منها هو المراد من ذلك الخطاب والزائد عليه أيضا مقصود بالأصالة مجعول بالذات للَّه تعالى اراده من الأسباب التي صارت موجبة لظنون المجتهدين بها . والمخطئة يقولون بان الحكم المقصود بالأصالة والمجعول بالذات هو واحد ومن هنا ظهر لك فساد ما استدل به بعض أساتذة العصر العصر على بطلان التصويب من أن نفس إطلاقات أدلة الأحكام تدل على بطلان التصويب فان مقتضي إطلاق ما يدل على وجوب شيء أو حرمته ثبوته في حق من قامت عنده الامارة على الخلاف أيضا وقد سبقه إلى ذلك أستاذه العلامة آقا ضياء العراقي ( ره ) ووجه الفساد ان الخصم ينكر إطلاقها وأنها انما تقتضي ثبوت الحكم عند خصوص من قامت عنده لا ثبوته في حق الجاهل ثمَّ كيف يتصور ان مقام الإثبات ينافي مقام الثبوت فكان عليه أولا أن يبطل ما أقامه الخصم من الأدلة العقلية والنقلية على التصويب فإذا فرض عدم ما يفيد

227

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 227
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست