نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 225
الأول ان المخطئ هل يستحق الإثم فذهب بشر المريسي إلى أنه يستحق الإثم ونفاه الباقون كما في المحكي عن النهاية لكن المحكي عن العضدي نسبة استحقاق الإثم اليه والى أبي بكر الأصم . الثاني هل ينقض قضاء القاضي فيه أم لا فذهب أبو بكر الأصم إلى أنه ينقض والباقون إلى أنه لا ينقض ولا يخفي عليك ان هذه الاختلافات المذكورة انما هي من المخطئة العامة . واما علمائنا قدس اللَّه أسرارهم فالظاهر أنهم يقولون بأن في كل واقعة حكما معينا مودوع عند أهل العصمة عليه السّلام قد يكون عليه دليل ظني وقد يكون عليه دليل قطعي والمجتهد ان أدركه فقد أصابه وإلا فقد أخطأ وانه غير آثم في خطأه بعد بذل وسعه وعدم الظفر به ولو كان الدليل قاطعا إذ لا إشكال في أن بعض الأحكام الواقعية لا دليل عليها وانه يرجع فيها إلى الأصول العملية لكن يظهر الخلاف في ذلك من المحكي عن النهاية حيث قال إن للَّه تعالى في كل واقعة حكما معينا وان عليه دليلا ظاهرا لا قطعيا وان المخطئ فيه معذور وان قضاء القاضي لا ينقض به انتهى . ولعل المراد بالدليل ما يعم الأصول العملية كما أن نفيه قطعية الدليل لعله من جهة إرادة الضروري منه وإلا فالأدلة القطعية على الأحكام الشرعية أكثر من أن تحصى وهكذا يظهر الخلاف من المحكي عن العدة للشيخ ( ره ) حيث قال والذي أذهب اليه وهو مذهب جمع من شيوخنا المتكلمين المتقدمين والمتأخرين وهو الذي اختاره المرتضى ( ره ) واليه كان يذهب شيخنا أبو عبد اللَّه ان الحق في واحد وان عليه دليلا من خالفه كان مخطئا فاسقا فجعل المخطئ ومن لم يصب الحكم الواقعي فاسقا وقد حمل القوم حكمه ( ره ) بفسق المخطئ على إرادة صورة التقصير في الاجتهاد وعدم استفراغ المجتهد الوسع بقدر الواجب . أو يحمل على إرادة صورة العمل بمثل
225
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 225