responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 220


الذي سيجيء إنشاء اللَّه . وان كانت من الأحكام الفرعية الغير الضرورية كوجوب المقدمة وحرمة الكذب الغير الضار فيعرف من الكلام في الموضع الخامس الذي يتكلم فيه في الأحكام الشرعية الغير الضرورية هذا هو حقيقة الحال في هذا الموضع . ولكن بعض أساتذة العصر والمحقق السيد إبراهيم القزويني ( ره ) وسبقهم صاحب الفصول استدلوا على امتناع التصويب في الأحكام العقلية بلزوم اجتماع النقيضين . ولا يخفى ما فيه لأن الأحكام الفرعية العقلية الغير الضرورية يكون تعدد الحكم فيها على طبق آراء المجتهدين نظير تعدده في الأحكام الفرعية الغير الضرورية وحاله حالها فكما لم يستدلوا هناك باجتماع النقيضين فكذلك هنا وانما يلزم تعدد التشريع فقط في المقامين فإنهما من وادي واحد وباب واحدة فإن اجتماع النقيضين الذي جعلوه محذورا للتصويب في الموضوعات والعقائد هو اجتماعهما في نفس الأمور الخارجية التكوينية من دون نظر إلى الحكم الشرعي وفيما نحن فيه أعني الأحكام الشرعية العقلية الفرعية لا يلزم إلا اجتماع الحكمين في واقعة واحدة من دون أن يجتمع أمران متنافيان في الأمور الخارجية تكوينا فإذا جوزنا ذلك في الأحكام الشرعية النقلية لا محالة جاز في العقلية المذكورة . ويمكن أن يستدل على عدم جريان النزاع في العقليات الفرعية ان الحكم الفرعي الشرعي تابع لحكم العقل . والعقل لا يتبع في حكمه آراء المجتهدين فلا يعقل تصور التصويب فيها . ويمكن الجواب عنه ان المراد بالعقليات هي الأحكام التي قام عليها دليل العقل وليست ما حكم به العقل لأن الأشاعرة القائلين بالتصويب ينكرون حكم العقل فلا بد أن نأخذ الموضوع ما هو المتسالم بين الطرفين ، ومن المعلوم ان ما قام عليه الدليل العقلي هو الحكم الشرعي وهو يكون تابعا لآراء المجتهدين عند الخصم لا حكم العقل حتى يقال إن العقل لا يتبع في حكمه آراء المجتهدين .

220

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 220
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست