responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 185


ما يحسنون من رواياتهم عنا فانا لا نعد الفقيه منهم فقيها حتى يكون محدثا .
إن قلت : ان ما ذكر إنما يقتضي عدم حجية ظنه بالنسبة إلى الغير وذلك لا يستلزم عدم حجية ظنه بالنسبة إلى نفسه . قلنا : لو كان ظنه معتبرا لكان بالنسبة إلى الجميع من دون فرق وإن لم يكن معتبرا فأيضا بالنسبة إلى الجميع فالتفصيل بين حجية ظنه خروج عن الطريقة . بل زاد بعضهم بأن ملكة الاجتهاد لا تحصل إلا بالممارسة المستلزمة للفعلية المذكورة ، أعني العلم بجملة من الأحكام الشرعية يعتد بها بحيث يصدق عليه انه فقيه ، وهكذا علمه بحصول ملكة الاجتهاد عنده لا يحصل إلا بالممارسة المذكورة .
و ( جوابه ) أولا : ان الأدلة المذكورة ليس لها مفهوم يقتضي الحصر بذلك فهي لا تعارض أدلة التقليد الدالة عليه مما لم يؤخذ فيه تلك العناوين خصوصا دليل الفطرة والعقل .
و ( ثانيا ) ان الأدلة المذكورة إنما تقتضي عدم حجيته بالنسبة إلى الغير فقط لا إلى نفسه . والملازمة بين عدم حجية ظنه بالنسبة إلى نفسه وغيره لا دليل عليها بل الدليل قد قام على عدمها ، فان المجتهد الفاسق ظنه حجة بالنسبة لنفسه دون غيره وهكذا المفضول مع وجود الأفضل عند المشهور .
و ( ثالثا ) ان عنوان الفقيه يصدق بمجرد وجود الملكة كما هو شأن سائر العناوين لسائر العلوم الصناعية كالنجارة ونحوها .
و ( رابعا ) أنه بقرينة مناسبة الحكم للموضوع انه يعتبر أن يكون المفتي فقيها فيما يرجع اليه فيه . ولا ريب انه حين الرجوع اليه لا بد وأن يعرف المسألة التي رجع الهى فيها وذلك لعدم مدخلية معرفة غيرها كما لا فائدة فيما لو عرف غيرها ولم يعرف ما يرجع فيه اليه ويرشدك إلى ذلك رواية أبي خديجة المحكية عن الكافي والتهذيب عن الصادق ( ع ) : إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل

185

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 185
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست