responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 183


من جميع أدلة التقليد هو الرجوع إلى العالم بأعمال كيفية النظر لتحصيل الوظيفة المؤمنة للعامي من العقاب في نظر ذلك العالم فما حصله بأعمال نظره للغير يصح للغير أن يعمل به .
نعم قد يشكل برجوع العامي للمجتهد المنسد عليه باب العلم والعلمي إذا كان ظانا بالحكم الشرعي لكون العامي المذكور لا يجري في حقه مقدمات دليل الانسداد لأن باب العلمي منفتح له بواسطة التقليد للغير فهو غير منسد عليه باب العامي . وجوابه إن مقدمات دليل الانسداد بالنسبة إلى العامي لو قلنا بجريانها في حقه فهي تثبت حجية قول كل مجتهد بالنسبة إليه في بيان الوظيفة التي يراها ذلك المجتهد في حق العامي فتمكنه من الرجوع لغير ذلك المجتهد لا يقتضي انفتاح باب العامي له في مقابل رجوعه لذلك المجتهد بل يكون الكل بالنسبة إليه في مرتبة واحدة وإن شئت قلت انفتاح باب العلم لمرجعه لا يوجب انفتاح باب العلم بالنسبة اليه .
وأما الجواب عن الإشكال الثاني فلأن ما ذكر لا يراه المجتهد دخيلا في موضوع الحكم والوظيفة وإلا لما رأى ذلك الحكم حكما للعامي ولا تلك الوظيفة وظيفة للعامي ، وسره إن ما ذكره كان دخيلا في موضوع الطريق لمعرفة الوظيفة لا في موضوع نفس الوظيفة . فإن القصر والتمام موضوعان لنفس الوظيفة ، وأما الشك واليقين السابق موضوعان للدليل على الوظيفة .
وإن شئت قلت : إن العامي عليه أن يرجع للمجتهد في الوظيفة التي علم المجتهد أنها وظيفة للعامي وتخلصه من العقاب . والمجتهد لما كان يرى ولو بواسطة الاستصحاب وبواسطة فحصه وخبرته العلمية ان الوظيفة للعامي التي تخلصه من العقاب هي هذه الوظيفة بالنسبة لهذا المورد جاز للعامي العمل بها أو يرجع للاحتياط وهذا نظير الوحي فإنه وإن كان مختصا بالموحى له لكن مدلوله لما كان حكما للغير كان الغير يرجع للموحي له .

183

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 183
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست