نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 174
إنشاء اللَّه تعالى معرفة ذلك من الكلام في الصورة الرابعة الآتية . ( والثالثة ) أن تكون عنده الملكة التامة ولكنه لم يستنبط حتى الآن كما في صورة أوائل حدوثها وهذه الصورة يعلم الحال فيها من جواز رجوعه إلى الغير أم لا من الصورة التي بعدها . ( الرابعة ) أن تكون عنده الملكة التامة وقد استنبط بعض الأحكام الشرعية ولكنه لم يتمكن من استنباط بعض الأحكام الشرعية الأخرى لتعارض النص أو فقدانه أو مخالفته للمشهور فيها فهل يجوز له ان يقلد الغير في تلك الموارد التي لم يتمكن من استنباط الحكم الشرعي لأنه جاهل بالحكم الشرعي فيها والغير عالم به فيها أو يرجع إلى الأصول العملية أو إلى الظن الانسدادي إذا كانت مقدماته تامة عنده التحقيق انه لا يجوز له الرجوع للغير لعدم إحرازه أعلمية الغير منه في معرفة مدرك الحكم أزيد منه ، بل يحتمل أن الغير مساو له أو أدنى منه في معرفة المدرك وإنه اشتبه في استنباط هذا الحكم فلم يحرز أعلميته بالمدرك منه بخلاف العامي فإنه يحرز أعلمية المجتهد منه ولو فرض إحرازه ذلك فهو ليس بجاهل بالمدرك حتى يرجع للغير بل هو عالم بالمدرك ولكنه لم يستفد الحكم منه . نعم لو احتمل وجود مدرك عنده غير ما أطلع عليه وهو متمكن من تحصيله ولا عشر عليه ، ولم يكن متفحصا بمقدار اللازم لزمه أن يرجع للغير في معرفة ما عنده من المدرك نظير ما لو احتمل وجود المدرك في بعض الكتب التي لا عسر في مراجعتها . والحاصل ان البالغ ملكة الاجتهاد لا يجوز له التقليد في المسائل التي اجتهد فيها إجماعا محكيا عن الشيخ الأنصاري وغيره والسيرة على ذلك من غير فرق ظاهرا بين من استنبط الحكم الواقعي وبين من توقف بالمسألة لتعارض النص أو لعدم النص ، فان وظيفته الرجوع إلى الأصول دون التقليد لعدم
174
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 174