responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 172


واما ما تقدمها وإن كانت عامة إلا أن صدق الكتمان في الآية الشريفة على سكوت الفقيه عن رأيه في مستحب أو مباح أو معاملة غير معلوم لا سيما بعد انتشار الجميع في كتب الأحاديث والفقه من العربية والفارسية ، فإن المنهي عنه الكتمان المطلق دون الكتمان عن شخص خاص . والروايتان اللاحقتان ضعيفتان غير معلوم انجبارهما بعمومهما ، ومع ذلك روي في الكافي بإسناده عن أبي الحسن موسى ( ع ) قال : دخل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل قال : ما هذا ؟ فقيل : علامة ، قال : وما العلامة ؟ قال : اعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وأيام الجاهلية والاشعار العربية . قال : فقال : النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ذاك علم لا يضر من جهله ، ولا ينفع من علمه . ثمَّ قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنما العلم ثلاثة آية محكمة أو فريضة عادلة أو سنة قائمة . وفسرت ( الآية المحكمة ) بأصول العقائد التي براهينها الآيات المحكمات . و ( الفريضة العادلة ) بفضائل الأخلاق وعدالتها كناية عن توسطها . و ( السنة القائمة ) بتشريع الأحكام ومسائل الحلال والحرام . وروى أيضا بإسناده عن أبي عبد اللَّه ( ع ) يقول :
وجدت العلم كله في أربع ( أولها ) ان تعرف ربك . ( والثاني ) ان تعرف ما صنع بك . ( والثالث ) ان تعرف ما أراد منك . ( والرابع ) ان تعرف ما يخرجك عن دينك ، والمراد من الأول واضح ، ومن الثاني علم النفس الإنسانية وصفاتها وما يعود اليه من النشأة الآخرة وما يوجب شكر المنعم ، ومن الثالث الفضائل النفسانية والأوامر الشرعية ، ومن الرابع الرذائل والنواهي ويخرج من هاتين الروايتين كثير مما يعمه الروايتان المرسلتان المتقدمتان بل يمكن ان يقال بعدم خلو معاني الثلاثة المذكورة في الرواية الأولى عن إجمال ولأجله يدخل الإجمال في العمومات أيضا فلا تكون العمومات المذكورة صالحة للاستدلال بها إذ معه يحصل الاجمال فيها فتأمل .

172

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 172
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست