responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 170


غيبته عليه السّلام من هو ولا دخل لها في الفقه لأنه إنما يبحث عن الأحكام الفرعية المتعلقة بكيفية العمل بلا واسطة ولا في أصول الفقه فإنه الباحث عن عوارض الأدلة ، وليس ذلك منها ( والحاصل ) إن الرجوع للعالم بأحكام الشرع من مسائل أصول الدين التي تثبت بالعقل أو النقل مثل المعاد ووجود الامام ، فكما لا بد للمكلف من الاعتقاد بوجود الامام لا بد له من الاعتقاد بوجوب متابعة العالم بعد غيبته عليه السّلام ، اما بالعقل أو النقل . أما العقل فلأن كل من يدخل في الدين يعلم بأن عليه أحكاما كثيرة على سبيل الاجمال وإن التكليف بها لم ينقطع ولا بد في أخذها من الرجوع للعلماء بها . وأما النقل فمن جهة ما ورد من الأمر بالسؤال من أهل الذكر والرجوع لأصحابهم ( ع ) .
ويمكن أن يقال عليه ان كلا من الاجتهاد والتقليد ورجوع العامي للعالم لا دخل له بالاعتقاد بل كالرجوع لأهل الخبرة ووجوب الاعتقاد بوجوب الاجتهاد أو التقليد ليس إلا من قبيل وجوب الاعتقاد بوجوب الصلاة وجوب تبعي مأخوذ من وجوب العمل بالاجتهاد أو التقليد وليس وجوب الاعتقاد بذلك من حيث هو مطلوب كالاعتقاد بالإمام عليه السّلام ولا يعاقب المكلف على عدمه زائدا على عقابه على عدم امتثال التكاليف . وليس معرفة الحجة بعد الغيبة كمعرفة الإمام عليه السّلام ، لأن وجوب معرفة الإمام وجوب أصلي ثابت بالعقل والنقل فيعاقب على مخالفته بخلاف معرفة الحجة بعد الغيبة ليس مكلف به الإنسان ولم يدل عليه دليل ، ولذا لو أمكنه الاحتياط واحتاط في تكاليفه لم تجب عليه المعرفة .
ولكن لا يخفى ان هذا يتم لو قلنا بوجوب معرفة المرجع الديني في زمن الغيبة ولكن كلامنا في وجوب الرجوع اليه نظير الكلام في مسألة وجوب الرجوع للإمام عليه السّلام فإنها مما ترجع للمبدء والمعاد فتكون من علم الكلام .

170

نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء    جلد : 1  صفحه : 170
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست