نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 131
إسم الكتاب : النور الساطع في الفقه النافع ( عدد الصفحات : 634)
تختلف باختلافها شدة وضعفا ، فكذلك ملكة الاجتهاد لا تتكثر بتكثر متعلقاتها فان الملكة على الشيء لا تتجزأ بتجزء ذلك الشيء ، وإلا خرجت عن كونها ملكة ، ولزم كون المتعلقة بكل جزء من أجزاء ذلك الشيء ملكة غير المتعلقة بالآخر وهو خلاف الفرض من كونها ملكة واحدة فملكة استفراغ الوسع في تحصيل الظن بمعنى قوة ذلك وأهليته بالنسبة إلى سائر موارد الاستفراغ على حد سواء بمعنى أنها هي هي في كل مسألة من الفقه لا أنها غيرها أو جزؤها ، نعم غاية الأمر ان هذه الملكة قد تؤثر في بعض المسائل ، وقد لا تؤثر لحصول التعارض ونحوه من العوارض لا أنها تكون الملكة منعدمة فيها ، والمحكم حينئذ فيه الأصول العملية . وجوابه ان ملكة العدالة تنطوي فيها عدة ملكات بالنسبة إلى المعاصي انطواء الكثرة في الوحدة نظير العلوم الجزئية المنطوية في العلوم الكلية فلا مانع من حصول ملكة على اجتناب الزنا والخمر واللواط دون الغناء والنظر إلى الأجنبية أما تسمية ذلك عدالة أم لا فهو أمر راجع للغة أو الاصطلاح ، ثمَّ أن كثيرا من المجتهدين يتوقف في بعض المسائل لعدم اقتداره وقصور باعه وعدم إتقانه للدليل كما لو كان لا يعرف مسألة النهي عن الضد أو مسألة اجتماع الأمر والنهي ونحو ذلك من المسائل الغامضة فلا يقدر على استنباط فروعها ومن كان كذلك فهو متجزي في ملكة الاجتهاد . ( سادسها ) إن جواز تجزي الاجتهاد ينافي جعل الفقه عبارة عن العلم بالأحكام لأن معناه أن الفقه هو العلم بجميع الأحكام الشرعية ولو استغراقا عرفيا . وجوابه : ان هذه مناقشة لفظية في أن التجزي المذكور هل يسمى تجزى في الاجتهاد في الفقه أم لا ، على أنه لا مانع من التسمية حتى لو التزمنا بذلك وقلنا إن الفقه عبارة عن العلم بجميع المسائل نظير قولنا جلس زيد في الدار مع أنه جالس في بعضها .
131
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 131