وعن ابن إدريس في السرائر هو القول الثاني ، كما نسب ذلك إلى ابن الجنيد أيضا . وهو رأي مالك وجماعة من الحنفية . ويستدل للأول : 1 - بالعموم ، واطلاق الآية الكريمة . 2 - النصوص الواردة . 3 - صحيحة محمد بن مسلم [1] . إذ فيها ( من ) وهي عامة للذكور والإناث ، لأن هذه اللفظة تتناول القسمين ، بالحقيقة إجماعا . . . لأن تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلية كما في التنقيح [2] والمختلف . ويستدل للثاني : باختصاص الآية بالرجال ، لأنها خطاب للذكور ، وشمول الآية للنساء يحتاج إلى قيام الدليل . آراء فقهائنا : 1 - الشيخ الطوسي : " أحكام المحاربين تتعلق بالرجال والنساء سواء ، . . . دليلنا قوله تعالى : * ( إنما جزاء الذين . . . ) * ولم يفصل ( يفرق ) بين النساء والرجال فوجب حملها على العموم . " [3] . وقال في المبسوط : " النساء والرجال في أحكام المحاربين سواء على ما فصلناه في العقوبة ، . . . لعموم الآية ، والأخبار الواردة في هذا المعنى . " [4] . 2 - قال ابن الجنيد : " . . . وكذلك كل النساء إلا إنهن لا يقتلن " [5] .
[1] الكافي 7 : 248 ح 12 - وقد مر في أول بحث المحارب . [2] التنقيح الرائع 4 : 394 . [3] الخلاف 2 : 483 المسألة : 15 . [4] المبسوط 8 : 56 . [5] مختلف الشيعة : 779 .