6 - المنتظري : " وقد يقال في توجيه ذلك - إن النفي عن الأرض حقيقة غير ممكن ، إذ كل مكان يرسل هو إليه يكون من الأرض لا محالة ، فالمراد جعله بحيث لا يتمكن أن يتصرف فيها تصرف الأحياء ، فينطبق قهرا على الحبس ، وقد أشار إلى هذا المعنى في مجمع البيان . . . هذا مضافا إلى أن الملاك والغرض من النفي وهو الانقطاع من أهله وأهل بلده يحصل بالحبس أيضا كما لا يخفى ، فتأمل . " [1] . آراء المذاهب الأخرى : 1 - ابن رشد : " واختلف أيضا في قوله : * ( . . . أو ينفوا من الأرض . . . ) * فقيل : إن النفي هو السجن ، وقيل : هو أن ينفى من بلد إلى بلد فيسجن فيه إلى أن تظهر توبته ، وهو قول ابن القاسم عن مالك ، ويكون بين البلدين أقل ما تقصر فيه الصلاة ، والقولان عن مالك ، وبالأول قال أبو حنيفة ، وقال ابن الماجشون : معنى النفي هو فرارهم من الإمام لإقامة الحد عليهم ، فأما أن ينفى بعد أن يقدر عليه فلا ، وقال الشافعي : أما النفي فغير مقصود ولكن إن هربوا شردناهم في البلاد بالاتباع ، وقيل هي عقوبة مقصودة ، فقيل على هذا ينفى ويسجن دائما ، وكلها عن الشافعي ، والذي يظهر هو أن النفي تغريبهم عن وطنهم . . . " [2] . 2 - النووي : " ولو علم الإمام قوما يخيفون الطريق ولم يأخذوا مالا ولا نفسا عزرهم بحبس وغيره . " [3] . 3 - الكاساني : " قيل نفيه أن يطرد حتى يخرج من دار الإسلام وهو قول الحسن ، وعن إبراهيم النخعي في رواية : أن نفيه طلبه وبه قال الشافعي : إنه
[1] ولاية الفقيه 2 : 427 . [2] بداية المجتهد 2 : 456 - أنظر : الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 411 . [3] المنهاج : 532 .