آراء فقهائنا : 1 - قال الصدوق بعد رواية طلحة بن زيد [1] : " جاء هذا الحديث هكذا فأوردته لما فيه من العلة ، والذي أفتي به وأعتمد عليه في هذا المعنى ، ما حدثني به محمد بن الحسن ( رحمه الله ) عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير وفضالة بن أيوب عن رفاعة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله أيرجم ؟ قال : لا . قلت : يفرق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل بها ، قال : لا . وزاد فيه ابن أبي عمير ، ولا يحصن بالأمة " [2] . 2 - الفيض الكاشاني ، بعد كلام الصدوق : " التوفيق بين الخبرين يقتضي أن يحمل حديث طلحة وما في معناه على ما إذا شهر بالزنا . . . وحديث رفاعة على ما إذا لم يشتهر . " [3] . 3 - الگلپايگاني : " أما إرادة التفريق بين الزوج والزوجة ففيه مضافا إلى عدم ذكر عن الزوج فيها فلعل الحكم بوجوب التفريق وبطلان العقد أو وجوب طلاق الزوجة إذا زنت بعد العقد عليها ، وعدم وجوب المهر لها خلاف الضرورة . . . وقد تقدم أن العلماء لم يتعرضوا لهذا الحكم أصلا ، نعم للمحدث الكاشاني كلام في وجه الجمع بين الأخبار ، وأما الافتاء بما أفاده ( رحمه الله ) ، فلم يظهر منه ذلك . " [4] .
[1] " طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : قرأت في كتاب علي ( عليه السلام ) أن الرجل إذا تزوج بالمرأة فزنى قبل أن يدخل بها لم تحل له ، لأنه زان ويفرق بينهما ويعطيها نصف الصداق " علل الشرائع : 501 ب 264 ح 1 . [2] علل الشرائع : 502 ب 264 ذيل ح 1 . [3] الوافي 21 : 136 . [4] الدر المنضود 1 : 327 .