غريبا لأن الواجب نفيه عن بلد الجلد والفاحشة ، مع أنه لم يرجع إليهما . وقد تعرضنا سابقا إلى الخلاف في ذلك وتعرضنا لتحديد البلد المنفي عنه وانتهينا إلى أن ظاهر الأدلة هو النفي عن بلد الجلد والفاحشة وموطنه ، جميعا هذا وقد تعرض الآخرون من فقهائنا إلى هذا الفرع ووجوب رده لكن من دون الإشارة إلى هذا التفصيل . منهم يحيى بن سعيد في الجامع ، والشهيدان في الروضة . ومن العامة : أبو إسحاق في المهذب ، والبهوتي في شرح منتهى الإرادات . آراء فقهائنا : 1 - يحيى بن سعيد : " فإن رجع لدون السنة رد " [1] . 2 - العلامة الحلي : " ولو عاد البكر من التغريب قبل الحول ، أعيد تغريبه حتى يكمل الحول مسافرا ويبنى على ما مضى . " [2] . 3 - وقال في القواعد : " والغريب يخرج إلى غير بلده فإن رجع إلى بلده لم يتعرض له ، ولو رجع إلى بلد الفاحشة قبل الحول ، طرد . " [3] . 4 - ابن فهد : " يجب اعتباره مدة التغريب عاما فيمنع لو عاد قبله . " [4] . 5 - الشهيدان : " فإن رجع إلى ما غرب منه قبل اكماله أعيد حتى يكمل بانيا على ما سبق ، وإن طال الفصل . " [5] .