وجماعة مشايخنا الكوفيين ، لما سألتمونا عن أبي غسان [1] . ويكفي في الجرح عندهم كونه شيعيا ويرمونه بما هم أولى به . ولكن لعل السر في قبول رواياتهم هو أن التشيع كان سائدا في التابعين وتابعيهم على الدين والورع والصدق ، فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية وهي مفسدة [2] - على حد تعبير الذهبي [3] - إلا أن يقال إن القادح عندهم هو الغلو لا مجرد التشيع ، كما يظهر من الذهبي في ترجمة أبان [4] . 23 - وفيه : " حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قضى فيمن زنى ولم يحصن بنفي عام بإقامة الحد عليه . " [5] . قال العيني : " قوله بإقامة الحد : أي ملتبسا بها جامعا بينهما ، ويروى : وإقامة الحد . " [6] . ورواه أحمد وفيه : مع الحد عليه [7] . وقال القسطلاني : " وفي رواية النسائي : أن ينفى عاما مع إقامة الحد عليه ، وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق حجاج بن محمد ، عن الليث ، والمراد بإقامة الحد ما ذكر في رواية عبد العزيز جلد المائة ، وأطلق عليها الحد لكونها بنص