بين القصر والتمام ( مسألة ) لو سافر مترددا سبعة فراسخ ثم في رأس السبعة عزم على أن يسافر على قرية في رأس الثمانية ثم الرجوع عنها إلى وطنه فإنه لا اشكال بناء على المختار عندنا من الحكم بالإتمام في ذهابه إلى القرية لأنه كما حققنا سابقا انه يعتبر في المسافة التلفيقية من اعتبار البريد في الذهاب واما على مختار السيد العلامة اليزدي فلا بد من الحكم بالتقصير فإنه يرى في وجوب القصر على المسافر بلوغ المجموع ثمانية فراسخ من غير اعتبار الأربعة في الذهاب . الشرط الثالث هو عدم قطع سفره بأحد من القواطع وعنون بعضهم كالمحقق الحائري في صلاته هذا شرطا رابعا لان الثالث من الشروط عنده وعند جماعة من الاعلام قدس الله أسرارهم هو استمرار القصد ولكن عنون سيدنا العلامة أدام الله ظله على رؤس المسلمين كذلك تبعا للمحقق في الشرائع حيث كان عنوان بحثه هذا الكتاب الذي توجهت انظار المتأخرين اليه وجعلوا مدار بحثهم على ترتيبه وكتبوا عليه شروحا كثيرة . وناهيك في ذلك كتاب الجواهر الذي عجز الدهر عن إتيان مثله . قال المحقق في الشرائع . فلو عزم على مسافة وفي طريقه ملك له قد استوطنه ستة أشهر أتم في طريقه وفي ملكه . وكذا لو نوى الإقامة في بعض المسافة . ولو كان بينه وبين ملكه أو ما نوى الإقامة فيه مسافة التقصير قصر في طريقه خاصة . إلخ ثم المراد من القاطع هو ما يمنع من تحقق صدق السفر سواء أ كان ذلك من جهة مروره إلى بلده أو من جهة غيره من القواطع وما ذكره القدماء رضوان الله عليهم من المصاديق انما هو من جهة تبعيتهم للروايات . ومن محسنات كتبهم انهم كانوا يذكرون مسائل الفقه على طبق مضامين الروايات بل على طبق عباراتها ومن ذلك تعد عباراتهم بمنزلة الروايات . نعم ربما ألفوا كتبا أخر في محيط أوسع من محيط الشيعة للاحتجاج فيها على العامة وإفهاما على أنهم ليسوا بعاجزين عن مشى طريقتهم . بل لهم القدرة على استنباط الأحكام من بطون الأدلة واستخراج أحكام الفروعات منها التي تتجدد بمرور الزمان مع اجتنابهم من اعمال القياس والاستحسان . وقبل الاستدلال بالروايات لا بد لنا من تمهيد