< فهرس الموضوعات > حسن الاحتياط : < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > أولا : حسن الاحتياط مطلقا < / فهرس الموضوعات > في جميع أمورك ما تجد إليه سبيلا " [1] . والاستدلال بها واضح ولكن ناقشوها : أولا - بأن هذه الأخبار تشمل - بإطلاقها - الشبهات الموضوعية والشبهات الحكمية الوجوبية أيضا ، مع أنه لا يجب فيها الاحتياط باعتراف الأخباريين فلا بد إما من تخصيصها بالشبهات التحريمية ، والحال أنها تأبى عن التخصيص ، وإما من حملها على الاستحباب أو على مطلق رجحان الاحتياط الشامل للوجوب والاستحباب . ثانيا - إن حسن الاحتياط مما استقل به العقل ، وظاهر هذه الأخبار هو الإرشاد إلى هذا الحكم العقلي ، فيكون تابعا لما يرشد إليه ، وهو يختلف باختلاف الموارد ، ففي بعضها يكون الاحتياط واجبا ، كما في الشبهة قبل الفحص والمقرونة بالعلم الإجمالي ، وفي بعضها يكون مستحبا كما في الشبهة البدوية بعد الفحص [2] . إذن ، أن أخبار الاحتياط لو تمت دلالتها على اللزوم فإنما تدل على لزوم الاحتياط في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي ، والشبهات البدوية قبل الفحص ، ودلالتها على هذا المقدار يكون إرشادا إلى حكم العقل بلزوم الفراغ ، ولا تدل على لزوم الاحتياط في الشبهات البدوية بعد الفحص مطلقا سواء في الشبهات الوجوبية أو التحريمية . حسن الاحتياط شرعا : بعد الفراغ عن عدم تمامية شئ مما استدل به على لزوم الاحتياط في الشبهات البدوية بعد الفحص ، يقع البحث عن مجرد حسنه واستحبابه ، والكلام تارة يقع في حكم الاحتياط في الشبهة البدوية عموما ، وتارة في خصوص العبادات . أولا - حسن الاحتياط مطلقا : ذهب المشهور إلى حسن الاحتياط عقلا واستحبابه شرعا - في العبادات والتوصليات مطلقا - تمسكا بالأخبار التي استدل بها الأخباريون ، فإنها لا إشكال في دلالتها على أصل الرجحان والاستحباب في نفسها أو بعد الجمع بينها
[1] الوسائل 18 : 127 الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 54 . [2] مصباح الأصول 2 : 301 .